الشيخ محمد تقي التستري
458
قاموس الرجال
تسعة أئمّة بعد الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) تاسعهم قائمهم " ( 1 ) وأغرب القهبائي والمامقاني في تفسير الخبر ، فراجعهما . وأمّا خبره الثالث : فقد عرفت احتمال كون " الحسن بن قياما " فيه محرّف " يحيى بن القاسم الحذّاء " حتّى يصحّ عنوان الكشّي في جمعه بين هذا وبين " يحيى الحذّاء " . وقوله فيه : " فكيف أصنع بحديث حدّثني به يعقوب بن شعيب عن أبي بصير " الظاهر أنّ " يعقوب بن شعيب " فيه محرّف " شعيب بن يعقوب " ويكون المراد به شعيب العقرقوفي ابن أُخت أبي بصير يحيى هذا ، الّذي أرجعه الصادق ( عليه السلام ) إليه في الخبر السابع من أخبار نقلت في " ليث " في قوله ( عليه السلام ) : ربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء فممّن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي . وروى أيضاً عنه في الخبر الخامس والثامن والتاسع من أخبار نقلت في " ليث " كما عرفت . وقد عرفت في التكلّم في الثاني أنّ قوله في ذيله : " يعني القائم ولم يقل ابني هذا " إنّما كان ذيل هذا ، لعدم ربط له بذاك وكمال ربطه بهذا . فيكون هذا الخبر نظير ما رواه الكشّي نفسه في عنوان " زرعة " بعد هذا متّصلا به : أنّ ابن قياما قال للرضا ( عليه السلام ) : ما فعل أبوك ؟ قال : مضى كآبائه ، فقال : ما أصنع بحديث حدّثني به زرعة عن سماعة أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ ابني هذا فيه شبه من خمسة أنبياء ، فقال : كذب زرعة ليس هكذا حديث سماعة إنّما قال : " صاحب هذا الأمر - يعني القائم ( عليه السلام ) - فيه شبه من خمسة أنبياء " لم يقل ابني . والظاهر أنّ قوله فيه : " كذب أبو بصير ليس هكذا حدّثه " أيضاً محرّف " كذب على أبي بصير ليس هكذا حديثه " فإنّه بعد عدم واقعيّة الوقف زمان أبي بصير لا يعقل أن يرويه كذباً ، لعدم دركه له وموته قبله .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 533 .